الثاني كان بقتل يحيى، وليس في قتلهما نص ثابت. (¬١)
وقد تكرر في القرآن ذكر قتل بني إسرائيل للأنبياء بغير حق، كما في قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ﴾ [آل عمران: ١١٢].
وقوله تعالى: ﴿أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ﴾ [البقرة: ٨٧].
واستنباط قتله ﵇ بإشارة الآية تنبيه حسن، إلا أن قتله ﵇ لم يثبت بنص صحيح، فلا يمكن الجزم بصحة دلالة الآية على هذا المعنى، وكل ما في ذلك هو من أخبار بني إسرائيل والله أعلم بصحتها، ولعل معنى الآية يشهد لعدم قتله ﵇ إذ فيه كفالة الله تعالى له بالسلامة والأمان في مولده ومماته ومبعثه.
قال الشنقيطي: (قال أبو حيان: «فيه تنبيه على كونه من الشهداء، لقوله تعالى فيهم: ﴿بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ (¬٢)» ... ثم قال الشنقيطي: وليس بظاهر كل الظهور)، والله تعالى أعلم). (¬٣)