سورة الحج
القرابين إنما تكون من النَّعم دون غيرها من البهائم.
قال الله تعالى: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ﴾ [الحج: ٣٤]
قال الخطيب الشربيني ﵀: (قال تعالى ﴿عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا﴾ فوجب شكره لذلك عليهم، وفيه تنبيه على أن القربان يجب أن يكون من الأنعام) (¬١). (¬٢)
وجه الاستنباط:
أنه تعالى قال: ﴿بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾ وقيَّدها بالنَّعم؛ لأن من البهائم ما ليس من الأنعام كالخيل والبغال والحمير لا يجوز ذبحها في القرابين.
الدراسة:
استنبط الخطيب من الآية دلالتها باللازم على أن القربان يجب أن يكون من الأنعام؛ لأن في تبيين البهيمة بإضافتها إلى الأنعام وتقييدها بذلك، تنبيه على أن القربان يجب أن يكون من الأنعام، وأما البهائم التي ليست من الأنعام كالخيل والبغال والحمير فلا يجوز ذبحها فى القرابين. (¬٣)