﴿وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢١] وهذا لبيان الأحرى والأولى.
قال الزمخشري: (فإن قلت: لم خصَّ المؤمنات والحكم الذي نطقت به الآية تستوي فيه المؤمنات والكتابيات؟ قلت: في اختصاصهن تنبيهٌ على أن أصل أمر المؤمن، والأولى به: أن يتخير لنطفته، وأن لا ينكح إلا مؤمنة عفيفة، ويتنزه عن مزاوجة الفواسق فما بال الكوافر، ويستنكف أن يدخل تحت لحاف واحد عدوة الله ووليه، فالتي في سورة المائدة: تعليم ما هو جائز غير محرم، من نكاح المحصنات من الذين أوتوا الكتاب (¬١). وهذه فيها تعليم ما هو الأولى بالمؤمنين من نكاح المؤمنات). (¬٢)
وممن نصَّ على هذه الفائدة من الآية غير الزمخشري: الرازي، وأبوحيان، وأبو السعود، والألوسي، وغيرهم. (¬٣)
وعليه ففائدة التخصيص هنا تنبيه المؤمن للأولى والأفضل وهي إشارة حسنة؛ إذ أن الولد فيه عرق ينزع إلى أمه فهو تابع لها في الأخلاق والطباع، فكان