والذي عليه أهل السنة والجماعة إثبات صفات الله تعالى كما جاءت، من غير تأويل، فأثبتوا لله ما أثبته لنفسه وأثبته له رسوله ﷺ من الأسماء والصفات، ونفوا عنه مانفاه عن نفسه من غير تشبيه ولا تمثيل ولا تكييف ولا تعطيل، وعلى هذا مضى أئمة السلف يُجرون هذه النصوص على ظاهرها، وحقيقة معناها اللائق بالله ﷿ (¬١)، ويمرونها كما جاءت (¬٢)، فصفة المقت في هذه الآية صفةٌ فعلية خبريَّة ثابتة لله ﷿ بالكتاب والسنة الصحيحة (¬٣)، والدليل عليها من الكتاب قوله تعالى: ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ [الصف: ٣]، وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ [غافر: ١٠].
قال ابن تيمية عند هذه الآية: (فوصف تعالى نفسه بأنه يمقت الكفار، ووصفهم بالمقت، وليس المقت مثل المقت) (¬٤). (¬٥)
Rujukan halaman ini:الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير، ص 695 (SanadKitab #15, hlm. urut 695)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.