والدليل عليها من السنة ما أخرجه مسلم في صحيحه عن رسول الله ﷺ قال "وإنَّ الله نظر إلى أهل الأرض، فمقتهم؛ عربهم وعجمهم؛ إلا بقايا من أهل الكتاب". (¬١)
وخلاصة القول أن المقت صفة ثابتة لله ﵎ على الحقيقة، على ما يليق به، ولا تُشبه ما يتصف به المخلوق من ذلك، ولا يلزم منها ما يلزم في المخلوق. فلا يجوز التأويل فيها، ولا يجوز التفويض أيضاً؛ لأن ذلك كله مخالف لصريح النصوص الشرعية الثابتة.
وما عليه مؤولوا هذه الصفات من المعتزلة، ومتأخري الأشاعرة، فهو مخالف لمنهج السلف الصالح، إذ التأويل في باب الصفات من الأمور المبتدعة، لم يقل به أحد من الصحابة، ولا من التابعين، وهو خلاف المعروف المتواتر عن أئمة السنة والحديث (¬٢). والله تعالى أعلم.