وهذا الاستنباط باطل غير صحيح، وما عليه أهل السنة والجماعة أن العمل من الإيمان، وأدلتهم في هذا الباب كثيرة - كما تقدم- (¬١). (¬٢)
قال شيخ الإسلام: أما قولهم: إن الله فرق بين الإيمان والعمل في مواضع فهذا صحيح، وقد بينَّا أن الإيمان إذا أُطلق أُدخل الله ورسوله في الأعمال المأمور بها، وقد يُقرن به الأعمال ... ، وذلك لأن أصل الإيمان هو ما في القلب، والأعمال الظاهرة لازمة لذلك، لا يتصور وجود القلب الواجب، مع عدم جميع أعمال الجوارح، بل متى نقصت الأعمال الظاهرة كان لنقصِ الإيمان الذي في القلب، فصار الإيمان متناولاً للملزوم واللازم، وإن كان أصله ما في القلب، وحيث عطفت عليه الأعمال فإنه أريد أنه لا يكتفي بإيمان القلب بل لا بد معه من الأعمال الصالحة) (¬٣)، والله تعالى أعلم.