بعثته ﷺ إلى الجن.
قال الله تعالى: ﴿يَاقَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الأحقاف: ٣١].
قال الخطيب الشربيني ﵀: (في هذه الآية دلالة على أنه ﷺ كان مبعوثاً إلى الجن، كما كان مبعوثاً إلى الإنس). (¬١)
الدراسة:
استنبط الخطيب ﵀ من الآية بدلالة النص أنه ﷺ كان مبعوثاً إلى الجن كبعثته إلى الإنس، لأنه دعا الجن إلى الله تعالى، ومنه يُعلم أنه ﷺ كان مبعوثاً إلى الجن أيضاً وهذا من جملة خصائصه، وهو ما عليه الجمهور. (¬٢)
قال مقاتل: (ولم يبعث الله نبياً إلى الإنس والجن قبله) (¬٣)، ويدل على قوله ما في صحيح مسلم عن رسول الله ﷺ قال: «أُعطيت خمساً لم يُعطهن أحد قبلي: كان كل نبي يبعث إلى قومه خاصة، وبعثت إلى كل أحمر وأسود» (¬٤)، قال مجاهد: الأحمر والأسود: الجن والإنس. (¬٥)