وممن استنبط هذه الدلالة من الآية: الرازي، والقرطبي، والخازن، وابن كثير، والنيسابوري، وحقي، والقاسمي، وغيرهم. (¬١)
قال ابن كثير: (فيه دلالة على أنه تعالى أرسل محمدا صلوات الله وسلامه عليه إلى الثقلين الإنس والجن، حيث دعاهم إلى الله، وقرأ عليهم السورة التي فيها خطاب الفريقين، وتكليفهم ووعدهم ووعيدهم، وهي سورة الرحمن؛ ولهذا قال ﴿أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ﴾). (¬٢)
وأما ما كان من نبي الله سليمان ﵇ فإنه لم يُبعث إلى الجن بل سُخِّروا له، فكان من خصائص محمد ﷺ بعثته إلى الثقلين، كما دلَّت عليه هذه الآية، وبه يظهر صحة هذا الاستنباط، والله تعالى أعلم.