النبي ﷺ: «عَلَيَّ بِالرَّجُلِ». فثرنا في أثره، فما حسسنا له أثرا، وما رأينا شيئا، [فأعلمنا] (¬١) ذلك النبي ﷺ فقال: «[ذَاكُمْ] (¬٢) جِبْرِيلُ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ، وَمَا أَتَانِي فِي صُورَةٍ قَطُّ إِلَّا وَأَنَا أَعْرِفُهُ فِيهَا قَبْلَ هَذِهِ الصُّورَةِ» (¬٣).
قوله: (رتوة أو رتوتين) أي: خطوة أو خطوتين. وقوله: (علي بالرجل) أي: جيئوني به. (فثرنا) أي: عَدَوْنَا؛ يُقال: ثار الغبار إذا هاج. (فما حسسنا) [أي] (¬٤): فما وجدنا.
١٣٥ - أخبرنا سعيد بن أحمد الواحدي بنيسابور، أخبرنا علي بن محمد الطرازي، حدثنا محمد بن مؤمل بن الحسن، حدثنا الفضل بن محمد بن المسيب، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا يحيى بن أيوب، عن [عبيد الله] (¬٥) بن زحر، عن [علي] (¬٦) بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة ﵁، عن رسول الله ﷺ أنه قال: «أَغْبَطُ النَّاسِ عِنْدِي مُؤْمِنٌ خَفِيفُ الْحَاذِ ذُو حَظٍّ مِنْ صَلَاةٍ، أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّه، وَأَطَاعَهُ فِي [السِّرِّ] (¬٧)، وَكَانَ غَامِضًا فِي النَّاسِ لَا يُشَارُ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعْ، وَكَانَ عَيْشُهُ كَفَافًا فَصَبَرَ عَلَى ذَلِكَ - ثُمَّ [نَقَدَ] (¬٨) بِيَدِهِ فَقَالَ: - عُجِّلَتْ مَنِيَّتُهُ، [وَقَلَّتْ بَوَاكِيهِ،