عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ كان إذا دنا رمضان يقول: «أَظَلَّكُمْ شَهْرُكُمْ هَذَا وَمَحْلُوفِ أَبِي الْقَاسِمِ الَّذِي يَحْلِفُ بِهِ مَا مَرَّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ شَهْرٌ خَيْرٌ لَهُمْ مِنْهُ، وَلَا مَرَّ عَلَى الْمُنَافِقِينَ شَهْرٌ شَرٌّ لَهُمْ مِنْهُ، وَمَحْلُوفِ أَبِي الْقَاسِمِ الَّذِي يَحْلِفُ بِهِ إِنَّ اللهَ لَيَكْتُبُ أَجْرَهُ وَنَوَافِلَهُ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهُ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمُؤْمِنَ يُعِدُّ نَفَقَتَهُ وَقُوتَهُ لِلْعِبَادَةِ، وَأَنَّ الْفَاجِرَ يُعِدُّ لِغَفْلَةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَوْرَتِهِمْ؛ فَهُوَ غُنْمٌ لِلْمُؤْمِنِ نِقْمَةٌ لِلْفَاجِرِ» (¬١).
١٧٥٦ - أخبرنا ربيعة بن أبي عبد الرحمن، أخبرنا أحمد بن [الحسن] (¬٢) الحيري، حدثنا محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عيسى بن حيان المدائني، حدثنا شُعيب بن حَرب، حدثنا يونس بن عمر، حدثنا المغيرة بن عبد الله، عن أبيه قال: غدوت لحاجة إلى المسجد، فإذا أنا بجماعة في السوق فمِلْتُ إليهم، فإذا [برجل] (¬٣) يحدثهم ويقول: وُصِفَ لي رسول الله ﷺ ووُصِفَتْ لي صِفتُه، فعرضتُ له على قارعة الطريق بين عرفات ومنى ورُفِعَ لي ركب وعرفته بالصِّفَة، فهتف بي رجل من القوم، فقال: أيها الراكب خل عن وجوه الركاب، فقال رسول الله ﷺ: «دَعُوا الرَّاكِبَ فَأَرَبٌ مَا لَهُ» قال: فجئت حتى أخذت بزمام الناقة أو خطامها،