قال سعيد: كان أبو إدريس الخولاني إذا حَدَّث بهذا الحديث جثا على ركبتيه.
٢١٠٥ - أخبرنا أبو الفضل أحمد بن محمد بن عبد الله البيع، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الجرجاني، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا إبراهيم بن الحارث البغدادي، حدثنا يحيى بن أبي بكير الكرماني، حدثنا أبو فاطمة البصري، حدثنا المعلى القردوسي، عن أبي غالب، عن أبي أمامة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَنْ تَنَالَهُمَا شَفَاعَتِي وَلَنْ أَشْفَعَ لَهُمَا وَلَنْ يَدْخُلَا فِي شَفَاعَتِي: سُلْطَانٌ ظَلُومٌ غَشُومٌ عَسُوفٌ، وَغَالٍ مَارِقٌ فِي الدِّينِ» (¬١).
• قال الإمام: (الغشم (¬٢) والعسف): المبالغة في الظلم ومجاوزة الحد فيه.
٢١٠٦ - قال: وحدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا داود بن عبد الرحمن، حدثنا عبد الله بن عثمان، عن عبد الرحمن بن سابط، عن جابر بن عبد الله ﵁؛ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «يَا كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ أُعِيذُكَ بِاللهِ مِنْ إِمَارَةِ السُّفَهَاءِ». قال: وما ذاك يا رسول الله؟! قال: «أُمَرَاءُ يَكُونُونَ مِنْ بَعْدِي مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ فَصَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَلَيْسُوا مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُمْ وَلَنْ يَرِدُوا عَلَيَّ حَوْضِي، وَمَنْ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يُصَدِّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَأُولَئِكَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ وَأُولَئِكَ يَرِدُونَ عَلَيَّ حَوْضِي. يَا كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ، لَا يَدْخُلُ