الْجَنَّةَ مَنْ نَبَتَ لَحْمُهُ مِنْ سُحْتٍ؛ النَّارُ أَوْلَى بِهِ. يَا كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ، الصَّلَاةُ بُرْهَانٌ، وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ. يَا كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ، اَلنَّاسَ غَادِيَانِ، فَبَائِعٌ نَفْسَهُ مُوبِقُ رَقَبَتَهُ، وَغَادٍ مُبْتَاعَ نَفْسَهُ مُعْتِقٌ رَقَبَتَهُ» (¬١).
٢١٠٧ - أخبرنا عمر بن أحمد السمسار، حدثنا أبو بكر بن أبي علي، حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم، حدثنا محمد بن أيوب، حدثنا عبد الله بن سوار العنبري وداود بن إبراهيم، قالا: حدثنا هشام بن زياد أبو المقدام، عن محمد بن كعب القرظي، قال: قدمت على عمر بن عبد العزيز الشام، قال: و [قد] (¬٢) كنت عهدته وهو بالمدينة علينا أميرا وهو شاب غليظ البضعة ممتلئ الجسم، فلما استخلف قدمت عليه فإذا حاله قد تغيرت، قال: فجعلت أنظر إليه ولا أصرف بصري عنه، قال: والله إنك لتنظر إليَّ يا ابن كعب نظرا لم تكن تنظره إلي من قبل؟! قال: فقلت: تعجبني. قال: فما أعجبك؟ قال: قلت: لما حال من لونك، ونحل من جسمك، و [نفى] (¬٣) من شعرك. قال: فكيف لو رأيتني يا ابن كعب بعد ثالثة في قبري حين تقع حدقتاي على وجنتي، [ويسيل] (¬٤) منخراي