فَيُسَرُّ وَيُحْبَرُ وَتَقَرُّ عَيْنُهُ، فَيَأْمُرُ قَهَارِمَتِهِ، فَيَرْفَعُونَهُ، وَمَا يَفْرُغُ حَتَّى يَدْخُلَ عَلَيْهِ مِنْ بَابٍ آخَرَ مِائَةَ أَلْفٍ وَأَرْبَعُونَ أَلْفًا هُمْ أَحْسَنُ مِنَ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلُ، وَأَطْيَبُ أ [َرْوَاحًا] (¬١) مِنْهُمْ، وَكُلُّهُمْ مَعَهُ هَدِيَّةٌ [أَهْدَاهَا] (¬٢) اللهُ ﷿ [لَهُ] (¬٣) لِكُلِّ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ لَوْنٌ وَرِيحٌ وَطَعْمٌ غَيْرَ طَعْمِ صَاحِبِهِ، فَيَقُولُونَ لَهُ: سَلَامٌ عَلَيْكَ بِمَا صَبَرْتَ فَنِعْمَ عَقْبَى الدَّارُ. [فَيَضَعُونَهُ] (¬٤) بَيْنَ يَدَيْهِ، وَتَقَرُّ عَيْنُهُ، وَيَأْمُرُ قَهَارِمَتَهُ فَيَرْفَعُونَهُ، ثُمَّ يَدْخُلُونَ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ مِنَ التَّضْعِيفِ مِنَ الْأَبْوَابِ كُلِّهَا، ثُمَّ يُؤْتَى بِأَبَوَيْهِ إِذَا كَانَا مُسَدَّدَيْنِ، فَيُصْنَعُ بِهِمَا مِثْلَ مَا صُنِعَ بِهِ تَكْرِمَةً لَهُ» (¬٥).
• (المُسَدَّد) مِنَ السَّداد، وهو: استقامة الطريق، يُقال: سدد الرجل: صار على طريقة مستقيمة.
٢٢٩٧ - أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله الفقيه، أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد الصفار، أخبرنا أحمد بن بندار الشعار، أخبرنا ابن أبي عاصم، حدثنا كثير بن عبيد الحذاء، حدثنا بقية، عن أبي بكر بن أبي مريم (¬٦)، عن المهاجر بن حبيب (¬٧)، عن عَمْرَة أو عَبِيدة المُليكي عن رسول الله ﷺ أنه كان يقول: «يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ، لَا تَوَسَّدُوا الْقُرْآنَ وَاتْلُوهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ مِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَتَغَنَّوْهُ، وَتَقَنَّوْهُ، [وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ، وَلَا تَسْتَعْجِلُوا ثَوَابَهُ فَإِنَّ لَهُ ثَوَابًا» (¬٨).