الفضل، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا خلف بن خليفة، عن حُميد الأعرج، عن عبد الله بن الحارث، عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: لمَّا نزلت: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ﴾ [البقرة: ٢٤٥] قال أبو الدحداح الأنصاري: يا رسول الله، [و] (¬١) إنَّ الله لَيُرِيد منا القرض؟! قال: «نَعَمْ يَا أَبَا الدَّحْدَاحِ». قال: أَرِنِي يدك يا رسول الله. - فتناول يده فقال: - إنِّي قد أقْرَضت ربِّي حائطي. - قال: وحائط له فيه ستمائة نخلة، وأم الدحداح فيه وعيالها -، قال: فجاء أبو الدحداح فناداها: يا أم الدحداح. فقالت: لبَّيْكَ. قال: اُخْرُجِي فقد أقرَضْتُه رَبِّي ﷿ (¬٢).
٢٣٢٠ - أخبرنا موسى بن عمران الصوفي بنيسابور، أخبرنا محمد بن الحسين بن داود، أخبرنا أبو نصر محمد بن حمدويه بن سهل، حدثنا عبد الله بن حماد الآملي، حدثنا مالك بن سلَّام - وهو بغدادي -، حدثنا الفضل بن عمار (¬٣)، عن فطر بن خليفة، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، عن أبي أمامة الباهلي ﵁ قال: لمَّا نَزَلَتْ: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾ [البقرة: ٢٤٥] قام رجل من الأنصار فقال: فِدَاك أبي وأمي يا رسول الله، الله سُبْحَانَه يحتاج إلى القَرْض وهو عن القرض غَنِي؟! قال: «يُرِيدُ أَنْ يُدْخِلَكُمْ [بِذَلِكَ] (¬٤) الْجَنَّةَ). قال: فأقبل الأنصاري إلى أبي الدحداح فقال له: يا أبا