رجل: يا رسول الله، هل في الجنة سماع؟ فإني أحب السماع. قال: «نَعَمْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ اللهَ لَيُوحِي إِلَى شَجَرِ الْجَنَّةِ أَنْ أَسْمِعِي عِبَادِي الَّذِينَ شَغَلُوا [أَنْفُسَهُمْ] (¬١) عَنْ الْمَعَازِفِ وَالْمَزَامِيرِ بِذِكْرِي فَتُسْمِعَهُمْ بِأَصْوَاتٍ مَا سَمِعَ الْخَلَائِقُ مِثْلَهَا قَطْ باِلتَّسْبِيحِ وَالتَّقْدِيسِ» (¬٢).
فصل في الترغيب في تنزيه النفس عن اللهو والمزامير
٣١٩ - أخبرنا محمد بن أحمد السمسار، أخبرنا أبو عمرو بن [فِيلة] (¬٣)، أخبرنا أبو الحسن [اللنباني] (¬٤)، أخبرنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا داود بن عمرو الضبي، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن مالك بن أنس، عن محمد بن المنكدر، قال: "إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ: أين الذين كانوا يُنَزِّهون أنفسهم عن اللهو ومزامير الشيطان، أَسكِنُوهم [رياض المسك] (¬٥). ثم يقول للملائكة: أسمعوهم حمدي وثنائي، وأعلموهم أن لا خوف عليهم ولا هم يحزنون" (¬٦).