• [قال الشيخ] (¬١) كانت العرب [تتطير] (¬٢) بالسوانح والبوارح، فالسانح: ما أتاك عن يمينك وكانوا يتطيرون به، والبارح: ما ولَّاك مياسره - يعني: من الظباء-.
٧٢٦ - أخبرنا مكي بن منصور الكرجي، أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا إسماعيل الصفار، حدثنا الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن عوف، عن [حيان] (¬٣)، عن قطن بن قبيصة، عن أبيه ﵁ أن النبي ﷺ قال: «الْعِيَافَةُ، وَالطِّيَرَةُ، وَالطَّرْقُ مِنَ الجِبْتِ» (¬٤).
• قال أهل اللغة: (العيافة): زجر الطير، وهو ضرب من التَّكَهُّنِ. و (الطيرة): التَّطَيُّر؛ وأصل [ذلك من الطَّيْرِ، و] (¬٥) [ذلك أن] (¬٦) العرب كانوا إذا أتى الطَّيْرُ من جهة اليمين، أو من جهة الشمال، قالوا: عَاقِبَةُ هذا الأمر محمودة، وعَاقِبَةُ هذا الأمر مذمومة - شيء استشعروه من قِبَلِ أنفسهم -، قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ﴾ [الأعراف: ١٣١] أي: يتشاءموا [بموسى] (¬٧) وقومه، ﴿أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ﴾ أي: شؤمهم جاء من قبل الله، هو الذي قضى