عليهم ذلك وقَدَّره. وكان رسول الله ﷺ يتفاءل ولا يتطير؛ وقال: «إِذَا ظَنَنْتُمْ فَلَا تُحَقِّقُوا، وَإِذَا تَطَيَّرْتُمْ فَامْضُوا وَعَلَى اللهِ فَتَوَكَّلُوا». [وقال] (¬١) تعالى: ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ﴾ [الإسراء: ١٣] أي: ما قُضِيَ أنَّه عامِلُه وصائر إليه، وما يجري على رأسه من سعادة وشقاوة. و (الطرق): الضرب بالحصى، هو ضرب من التكهن.
قال لبيد:
لعمرك ما [يدري] (¬٢) الطوارق بالحصى ولا زاجرات الطير ما الله صانع
و (الجبت): السحر.
٧٢٧ - قال: وحدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لَا طِيَرَةَ، وَخَيْرُهَا الفَأْلُ». قيل: يا رسول الله، وما الفأل؟ قال: «الكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ يَسْمَعُهَا أَحَدُكُمْ» (¬٣).
• قوله (لا طيرة) أي: لا حقيقة لها - أبطل الحُكْمَ بها -.
٧٢٧ م- قال: وأخبرنا معمر، عن إسماعيل بن أمية، قال: قال رسول الله ﷺ: «ثَلَاثٌ لَا يَعْجَزُهُنَّ ابْنُ آدَمَ: الطِّيَرَةُ، وَسُوءُ الظَّنِّ، وَالْحَسَدُ، قَالَ: فَيُنْجِيكَ مِنَ الطِّيَرَةِ أَلَّا تَعْمَلَ بِهَا، ويُنْجِيكَ مِنْ سُوءِ الظَّنِّ أَلَّا تَتَكَلَّمَ بِهِ، ويُنْجِيكَ مِنَ الْحَسَدِ أَلَّا تَبْغِي أَخَاكَ سُوءًا» (¬٤).