عن عثمان بن [أبي مسلم] (¬١) - وهو: ابن عمير -، عن أنس بن مالك ﵁ قال: أبطأ علينا رسول الله ﷺ ذات يوم، فلما خرج قلنا له: لقد احتَبَسْتَ. قال: «ذَاكَ أَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَتَانِي كَهَيْئَةِ الْمِرْآةِ الْبَيْضَاءِ فِيهَا نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الْجُمُعَةِ فِيهَا سَاعَةٌ خَيْرٌ لَكَ وَلِأُمَّتِكَ، وَقَدْ أَرَادَهَا الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى فَأَخْطَأُوهَا. فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَا هَذِهِ النُّكْتَةُ السَّوْدَاءُ؟ فَقَالَ: هَذِهِ [السَّاعَةُ] (¬٢) الَّتِي فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ لَا يُوَافِقُهَا مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللهَ فِيهَا خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، [أَوْ] (¬٣) ذَخِرَ لَهُ مِثْلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَوْ صَرَفَ عَنْهُ مِنْ السُّوءِ مِثْلَهُ، وَإِنَّهُ خَيْرُ الْأَيَّامِ عِنْدَ اللِه، وَإِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يُسَمُّونَهُ يَوْمَ الْمَزِيدِ. قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ. وَمَا يَوْمُ الْمَزِيدِ؟ قَالَ: إِنَّ فِي الْجَنَّةِ وَادِيًا أَفْيَحَ فِيهِ مِسْكٌ أَبْيَضُ. يَنْزِلُ اللهُ تَعَالَى [فِي] (¬٤) كُلِّ يَوْمِ جُمُعَةٍ فَيَضَعُ كُرْسِيَّهُ، ثُمَّ يُجَاءُ بِمَنَابِرَ مِنْ نُورٍ فَتُوضَعَ خَلْفَهُ، [فَتَحِفُّ] (¬٥) بِهِ الْمَلَائِكَةُ، ثُمَّ يُجَاءُ بِكَرَاسِي مِنْ ذَهَبٍ فَتُوضَعُ، [وَيَجِيءُ] (¬٦) النَّبِيُّونَ وَالصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ وَالْمُؤْمِنُونَ أَهْلُ الْغُرَفِ [فَيَجْلِسُونَ] (¬٧)، فَيَقُولُ اللهُ ﷿: أَيْ عِبَادِي سَلُوا. فَيَقُولُونَ: نَسْأَلُكَ رِضْوَانَكَ، فَيَقُولُ: قَدْ رَضِيتُ عَنْكُمْ فَسَلُوا [- ثَلَاثًا -] (¬٨)، فَيَسْأَلُونَ مُنَاهُمْ فَيُعْطِيهُمْ مَا شَاءُوا وَأَضْعَافَهَا، فَيُعْطِيهِمْ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، [وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ،] (¬٩) وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، ثُمَّ يَقُولُ: أَلَمْ أُنْجِزْكُمْ عِدَتِي وَأُتِمَّ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي، وَهَذَا مَحَلُّ كَرَامَتِي. ثُمَّ
Kitab: At-Targhibu wat-Tarhib · Pengarang: إسماعيل التيمي الأصبهاني
Baca Juz 2, halaman 77
Rujukan halaman ini: الترغيب والترهيب - إسماعيل الأصفهاني - ط اللؤلؤة، ج 2، ص 77 (SanadKitab #1501, hlm. urut 682)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.