حب اللّه ورسوله. قال: "من سره أن يحب اللّه ورسوله فليصدق الحديث إذا حدث، وليؤد الأمانة إذا ائتمن، وليحسن جوار من جاوره" (¬١).
(الحديث الحادي عشر): قال أحمد: حدثنا قتيبة، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي عشان، عن عقبة بن عامر قال: قال رسول اللّه ﷺ: "إن أول خصمين يوم القيامة جاران"] (¬٢) (¬٣).
وقوله تعالى: ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾ قال الثوري، عن جابر الجعفي، عن الشعبي، عن علي وابن مسعود، قالا: هي المرأة (¬٤).
وقال ابن أبي حاتم: وروي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى وإبراهيم النخعي والحسن وسعيد بن جبير في إحدى الروايات، نحو ذلك (¬٥)، وقال ابن عباس ومجاهد وعكرمة وقتادة: هو الرفيق في السفر (¬٦).
وقال سعيد بن جبير: هو الرفيق الصالح (¬٧).
وقال زيد بن أسلم: هو جليسك في الحضر ورفيقك في السفر (¬٨).
وأما ابن السبيل، فعن ابن عباس وجماعة: هو الضيف (¬٩)، وقال مجاهد وأبو جعفر الباقر والحسن والضحاك ومقاتل: هو الذي يمر عليك مجتازًا في السفر (¬١٠). وهذا أظهر، وإن كان مراد القائل بالضيف المار في الطريق، فهما سواء، وسيأتي الكلام على أبناء السبيل في سورة براءة، وبالله الثقة وعليه التكلان.
وقوله تعالى: ﴿وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ وصية بالأرقاء، لأن الرقيق ضعيف الحيلة أسير في أيدي الناس، فلهذا ثبت أن رسول اللّه ﷺ جعل يوصي أمته في مرض الموت، يقول: "الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم" (¬١١) فجعل يرددها حتى ما يفيض بها لسانه، وقال الإمام أحمد: حدثنا إبراهيم بن أبي العباس، حدثنا بقية، حدثنا [بَحير بن سعد] (¬١٢)، عن خالد بن معدان، عن