[(عوضًا) (¬١) منها" ويقال لها: سورة الصلاة، والكنز؛ ذكرهما الزمخشري (¬٢) في كشافه] (¬٣) وهي مكية؛ (قاله ابن عباس، وقتادة وأبو العالية) (¬٤)، وقيل: مدنية؛ (قاله أبو هريرة، ومجاهد، وعطاء بن يسار، والزهري) (¬٤).
ويقال: نزلت مرتين؛ مرةً بمكة، ومرةً بالمدينة. والأول أشبه، (¬٥) (لقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾ [الحجر: ٨٧]) (والله تعالى أعلم) (¬٦).
(وحكى أبو الليث السمرقندي أن نصفها نزل بمكة، ونصفها الآخر نزل بالمدينة؛ وهو غريب جدًّا، نقله القرطبي (¬٧) عنه) (¬٦).
وهي سبع آيات بلا خلاف [(وقال عمرو بن عبيد: ثمانٍ. وقال حسين الجعفي: ستة. وهذان (القولان) (¬٨) شاذان) (¬٩). وإنما اختلفوا في البسملة؛ هل هي آية مستقلة من أولها كما هو (المشهور) (¬١٠) عن جمهور قراء الكوفة، وقول جماعة من الصحابة والتابعين، وخلق من الخلف. أو بعض آية، (أو لا) (¬١١) تعد من أولها بالكلية، كما هو قول أهل المدينة من القراء والفقهاء؟ على ثلاثة أقوال، كما سيأتي تقريرها في موضعه إن شاء الله تعالى وبه الثقة.
قالوا: وكلماتها خمس وعشرون كلمة، وحروفها مائة وثلاثة عشر حرفًا.
قال البخاري في أول "كتاب التفسير" (¬١٢): وسميت أم الكتاب؛ لأنه يبدأ بكتابتها في المصاحف، ويبدأ بقراءتها في الصلاة.
وقيل: إنما سميت بذلك لرجوع معاني القرآن كله إلى ما تضمنته.
قال ابن جرير (¬١٣): والعرب تسمى كل جامع أمرًا -أو مقدم لأمر، إذا كانت له توابع تتبعه هو لها إمام جامع- "أُمًّا"؛ فتقول للجلدة التي تجمع الدماغ: "أم الرأس"، ويسمون لواء الجيش ورايتهم التي يجتمعون تحتها "أمًّا"؛ واستشهد بقول ذي الرمة: