غيري، فأنا بريء منه، وهو للذي أشرك" (¬١)، تفرد به من هذا الوجه.
(حديث آخر): قال الإمام أحمد: حدثنا يونس، حدثنا الليث، عن يزيد - يعني: ابن الهاد -، عن عمرو، عن محمود بن لبيد أن رسول الله ﷺ قال: "إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر" قالوا: وما الشرك الأصغر يا رسول الله؟ قال: "الرياء يقول الله يوم القيامة إذا جزى الناس بأعمالهم: اذهبوا إلى الذين كنتم تراؤون في الدنيا، فانظروا هل تجدون عندهم جزاء" (¬٢).
(حديث آخر): قال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن بكر، أخبرنا عبد الحميد - يعني: ابن جعفر -، أخبرني أبي، عن زياد بن ميناء، عن أبي سعيد بن أبي فضالة الأنصاري، وكان من الصحابة، أنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا جمع الله الأولين والآخرين ليوم لا ريب فيه نادى منادٍ: من كان أشرك في عمل عمله لله أحدًا فليطلب ثوابه من عند غير الله، فإن الله أغنى الشركاء عن الشرك" (¬٣)، وأخرجه الترمذي وابن ماجه من حديث محمد، وهو البرساني، به.
(حديث آخر): قال الإمام أحمد: حدثنا أحمد بن عبد الملك، حدثنا بكار، حدثني أبي - يعني: عبد العزيز بن أبي بكرة -، عن أبي بكرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من سمَّع (¬٤) سمَّع الله به، ومن راءى راءى الله به" (¬٥).
وقال الإمام أحمد: حدثنا معاوية، حدثنا شيبان، عن فراس، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله ﷺ قال: "من يرائي يرائي الله به، ومن يسمِّع يسمِّع الله به" (¬٦).
(حديث آخر): قال الإمام أحمد: حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، حدثني عمرو بن مرة قال: سمعت رجلًا في بيت أبي عبيدة أنه سمع عبد الله بن عمرو يحدث ابن عمر أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "من سمع الناس بعمله سمّع الله به، ساء خلقه وصغره وحقره" فذرفت عينا عبد الله (¬٧).
وقال الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا عمرو بن يحيى الأيلي، حدثنا الحارث بن غسان، حدثنا أبو عمران الجوني، عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "تعرض أعمال بني آدم بين يدي الله ﷿ يوم القيامة في صحف مختمة، فيقول الله: ألقوا هذا واقبلوا هذا، فتقول الملائكة: يا رب والله ما رأينا منه إلا خيرًا، فيقول: إن عمله كان لغير وجهي ولا أقبل اليوم من العمل إلا ما أريد به وجهي" (¬٨). ثم قال: الحارث بن غسان روى عنه جماعة، وهو ثقة بصري، ليس به بأس.