وقال ابن وهب: حدثني يزيد بن عياض، عن عبد الرحمن الأعرج، عن عبد الله بن قيس الخزاعي أن رسول الله ﷺ قال: "من قام رياء وسمعة، لم يزل في مقت الله حتى يجلس" (¬١).
وقال أبو يعلى: حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا محمد بن دينار، عن إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عن عوف بن مالك، عن ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من أحسن الصلاة حيث يراه الناس وأساءها حيث يخلو، فتلك استهانة استهان بها ربه ﷿" (¬٢).
وقال ابن جرير: حدثنا أبو عامر إسماعيل بن عمرو السكوني، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا ابن عياش، حدثنا عمرو بن قيس الكندي أنه سمع معاوية بن أبي سفيان تلا هذه الآية: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ﴾ الآية، وقال: إنها آخر آية نزلت من القرآن (¬٣).
وهذا أثر مشكل، فإن هذه الآية آخر سورة الكهف، والكهف كلها مكية، ولعلّ معاوية أراد أنه لم ينزل بعدها آية تنسخها ولا تغير حكمها؛ بل هي مثبتة محكمة، فاشتبه ذلك على بعض الرواة، فروى بالمعنى على ما فهمه، والله أعلم.
وقال الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، حدثنا النضر بن شميل، حدثنا أبو قرة، عن سعيد بن المسيب، عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله ﷺ: "من قرأ في ليلة ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ﴾ الآية، كان له من النور من عدن أبين إلى مكة حشوه الملائكة" (¬٤). غريب جدًا.
آخر تفسير سورة الكهف، ولله الحمد.