Lewati ke konten

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي · ابن كثير

Juz 5, hlm. 206

  1. سورة مريم

سُوْرَةُ مَريَمَ

وهي مكية

وقد روى محمد بن إسحاق في السيرة من حديث أُم سلمة (¬١)، وأحمد بن حنبل، عن ابن مسعود في قصة الهجرة إلى أرض الحبشة من مكة أن جعفر بن أبي طالب ﵁ قرأ صدر هذه السورة على النجاشي وأصحابه (¬٢).

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿كهيعص (١) ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا (٢) إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا (٣) قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا (٤) وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا (٥) يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا (٦)﴾.

أما الكلام على الحروف المقطعة فقد تقدم في أول سورة البقرة.

وقوله: ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ﴾ أي: هذا ذكر رحمة الله بعبده زكريا، وقرأ يحيى بن يعمر (ذَكَّرَ (¬٣) رحمة ربك عبده زكريا) وزكريا يمد ويقصر، قراءتان مشهورتان (¬٤)، وكان نبيًا عظيمًا من أنبياء بني إسرائيل، وفي صحيح البخاري: أنه كان نجارًا يأكل من عمل يده في النجارة (¬٥).

وقوله: ﴿إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا (٣)﴾ قال بعض المفسرين: إنما أخفى دعاءه لئلا ينسب في طلب الولد إلى الرعونة لكبره، حكاه الماوردي (¬٦).

وقال آخرون: إنما أخفاه لأنه أحب إلى الله، كما قال قتادة في هذه الآية: ﴿إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا (٣)﴾ إن الله يعلم القلب التقي، ويسمع الصوت الخفيّ (¬٧).

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي، ج 5، ص 206 (Shamela #1503, hlm. urut 2784)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.