Lewati ke konten

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي · ابن كثير

Juz 5, hlm. 207

  1. سورة مريم

وقال بعض السلف: قام من الليل ﵇ وقد نام أصحابه، فجعل يهتف بربه يقول خفية: يا ربِّ، يا ربِّ، فقال الله له: لبيكَ لبيكَ لبيكَ (¬١).

﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي﴾ أي: ضعفت وخارت القوى ﴿وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا﴾ أي: اضطرم المشيب في السواد، كما قال ابن دريد في مقصورته (¬٢):

أما ترى رأسي حاكى لونه … طُرَّةَ (¬٣) صَبح تحت أذيال الدُّجى (¬٤)

واشتعل المبيض في مسوده … مثل اشتعال النار في جمر الغَضا (¬٥)

والمراد من هذا الإخبار عن الضعف والكبر ودلائله الظاهرة والباطنة.

وقوله: ﴿وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾ أي: ولم أعهد منك إلا الإجابة في الدعاء، ولم تردني قط فيما سألتك

وقوله: ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي﴾ قرأ الأكثرون بنصب الياء من الموالي على أنه مفعول، وعن الكسائي: أنه سكن الياء (¬٦) كما قال الشاعر:

كأن أيديهن في القاع القِرق (¬٧) … أيدي جوار يتعاطَينَ الورق (¬٨)

وقال الآخر:

فتى لو يُباري الشمس ألقت قناعَها … أو القمرَ الساري لألقى المقالدا (¬٩)

ومنه قول أبي تمام حبيب بن أوس الطائي:

تغاير الشعرُ منه إذ سهرتُ له … حتى ظننت قوافيه ستقتتل (¬١٠)

وقال مجاهد وقتادة والسدي: أراد بالموالي: العصبة (¬١١).

وقال أبو صالح: الكلالة (¬١٢).

وروي عن أمير المؤمنين عثمان بن عفان ﵁ أنه كان يقرؤها (وإني خفَّت الموالي من ورائي) بتشديد [الفاء] (¬١٣) (¬١٤) بمعنى: قلّت عصباتي من بعدي.

وعلى القراءة الأولى وجه خوفه أنه خشي أن يتصرفوا من بعده في الناس تصرفًا سيئًا،

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي، ج 5، ص 207 (Shamela #1503, hlm. urut 2785)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.