معاوية، عن زائدة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ بنحوه (¬١)، ورواه أيضًا عن حسن حدثنا ابن لهيعة: عن الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعًا (¬٢).
وقال أبو يعلى: حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا ضمام بن إسماعيل، عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ: "يا بني قصي، يا بني هاشم، يا بني عبد مناف، أنا النذير، والموت المغير، والساعة الموعد" (¬٣).
(الحديث الرابع) قال الإمام أحمد: حدثنا يحيى بن سعيد التيمي، عنِ أبي عثمان، عن قبيصة بن مخارق وزهير بن عمرو، قالا: لما نزلت ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (٢١٤)﴾ صعد رسول الله ﷺ رضمة (¬٤) من جبل على أعلاها حجر، فجعل ينادي: "يا بني عبد مناف، إنما أنا نذير، وإنما مثلي ومثلكم كرجل رأى العدو فذهب يربأ أهله يخشى أن يسبقوه، فجعل ينادي ويهتف: يا صباحاه" (¬٥) ورواه مسلم والنسائي من حديث سليمان بن طرخان التيمي، عن أبي عثمان عبد الرحمن بن سهل النهدي، عن قبيصة وزهير بن عمرو الهلالي به (¬٦).
(الحديث الخامس) قال الإمام أحمد: حدثنا أسود بن عامر، حدثنا شريك، عن الأعمش، عن المنهال، عن عباد بن عبد الله الأسدي، عن علي ﵁ قال: لما نزلت هذه الآية ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (٢١٤)﴾ جمع النبي ﷺ من أهل بيته، فاجتمع ثلاثون فأكلوا وشربوا، قال: وقال لهم: "من يضمن عنِّي ديني ومواعيدي، ويكون معي في الجنة، ويكون خليفتي في أهلي؟ " فقال رجل لم يسمه شريك: يا رسول الله أنتَ كنتَ بحرًا (¬٧) من يقوم بهذا، قال: ثم قال الآخر -ثلاثًا- قال: فعرض ذلك على أهل بيته، فقال علي: أنا (¬٨).
(طريق أخرى بأبسط من هذا السياق) قال الإمام أحمد: حدثنا عفان، حدثنا أبو عوانة، حدثنا عثمان بن المغيرة، عن أبي صادق، عن ربيعة بن ناجذ، عن علي ﵁ قال: جمع رسول الله ﷺ -أو دعا رسول الله- بني عبد المطلب وهم رهط، وكلُّهم يأكل الجذعة (¬٩) ويشرب الفَرق (¬١٠)، فصنع لهم مُدًا من طعام فأكلوا حتى شبعوا، وبقي الطعام كما هو كأنه لم يُمسّ، ثم دعا بغمر (¬١١) فشربوا حتى رووا وبقي الشراب كأنه لم يُمسّ أو لم يشرب، وقال: "يا بني عبد المطلب، إني بعثت إليكم خاصة وإلى الناس عامة، فقد رأيتم من هذه الآية ما رأيتم، فأيكم