أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٦) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (٧)﴾ [المؤمنون].
وقوله تعالى: ﴿وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ﴾ قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا هشام بن عبيد الله، حدثنا محمد بن جابر، عن علي بن الأقمر، عن الأغر أبي مسلم، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: إن رسول الله ﷺ قال: "إذا أيقظ الرجل امرأته من الليل فصليا ركعتين كُتبا تلك الليلة من الذاكرين الله كثيرًا والذاكرات" (¬١). وقد رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه من حديث الأعمش، عن الأغر أبي مسلم، عن أبي سعيد وأبي هريرة ﵄، عن النبي ﷺ بمثله (¬٢).
وقال الإمام أحمد: حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا درَّاج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري ﵁ أنه قال: قلت يا رسول الله أي العباد أفضل درجة عند الله تعالى يوم القيامة؟ قال ﷺ: "الذاكرون الله كثيرًا والذاكرات" قال: قلت: يا رسول الله ومن الغازي في سبيل الله تعالى؟ قال: "لو ضرب بسيفه في الكفار والمشركين حتى ينكسر ويتخضب دمًا، لكان الذاكرون الله تعالى أفضل منه" (¬٣).
وقال الإمام أحمد: حدثنا عفان، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يسير في طريق مكة، فأتى على جُمدان (¬٤) فقال: "هذا جُمدان سيروا فقد سبق المُفَرِّدون" قالوا: وما المُفَرِّدون؟ قال ﷺ: "الذاكرون الله كثيرًا والذاكرات" ثم قال ﷺ: "اللَّهم اغفر للمحلقين" قالوا: والمقصرين؟ قال ﷺ: "اللَّهم اغفر للمحلِّقين" قالوا، والمقصرين؟ قال: "والمقصرين" (¬٥). تفرد به من هذا الوجه ورواه مسلم دون آخره (¬٦).
وقال الإمام أحمد: حدثنا [حُجين] (¬٧) بن المثنى، حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة، عن زياد مولى عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة قال: إنه بلغني عن معاذ بن جبل ﵁ أنه قال: قال رسول الله ﷺ: "ما عمل آدمي عملًا قط أنجى له من عذاب الله تعالى من ذكر الله ﷿" وقال معاذ ﵁: قال رسول الله ﷺ: "ألا أخبركم بخير أعمالكم لكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من تعاطي الذهب والفضة، ومن أن تلقوا عدوكم غدًا فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم؟ " قالوا: بلى يا رسول الله، قال ﷺ: "ذِكر الله ﷿" (¬٨).