Lewati ke konten

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي · ابن كثير

Juz 7, hlm. 479

  1. سورة عبس

وقال أبو يعلى وابن جرير: حدثنا سعيد بن يحيى الأموي، حدثني أبي، عن هشام بن عروة [مما عرضه عليه عن عروة] (¬١) عن عائشة قالت: أنزلت ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى (١)﴾ في ابن أُم مكتوم الأعمى أتى إلى رسول الله ﷺ فجعل يقول: أرشدني قالت: وعند رسول الله ﷺ رجل من عظماء المشركين. قالت: فجعل النبي ﷺ يعرض عنه ويقبل على الآخر، ويقول: أترى بما أقول بأسًا؟ فيقول: لا، ففي هذا أنزلت ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى (١)﴾.

وقد روى الترمذي هذا الحديث عن سعيد بن يحيى الأموي بإسناده مثله، ثم قال: وقد رواه بعضهم عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: أنزلت ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى (١)﴾ في ابن أُم مكتوم، ولم يذكر فيه عن عائشة (¬٢). قلت: كذلك هو في الموطأ (¬٣).

ثم روى ابن جرير وابن أبي حاتم أيضًا من طريق العوفي، عن ابن عباس قوله: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى (١) أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى (٢)﴾ قال: بينا رسول الله ﷺ يناجي عتبة بن ربيعة وأبا جهل بن هشام والعباس بن عبد المطلب وكان يتصدى لهم كثيرًا ويحرص عليهم أن يؤمنوا، فأقبل إليه رجل أعمى يقال: له عبد الله بن أُم مكتوم يمشي وهو يناجيهم فجعل عبد الله يستقريء النبي ﷺ آية من القرآن، وقال: يا رسول الله علمني مما علمك الله، فأعرض عنه رسول الله ﷺ وعبس في وجهه وتولى وكره كلامه، وأقبل على الآخرين، فلما قضى رسول الله ﷺ نجواه وأخذ ينقلب إلى أهله أمسك الله بعض بصره وخفق برأسه، ثم أنزل الله تعالى: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى (١) أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى (٢) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (٣) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى (٤)﴾ فلما نزل فيه ما نزل أكرمه رسول الله ﷺ وكلمه، وقال له رسول الله ﷺ: "ما حاجتك؟ هل تريد من شيء؟ " وإذا ذهب من عنده قال: هل لك حاجة في شيء؟ وذلك لما أنزل الله تعالى: ﴿أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى (٥) فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى (٦) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى (٧)﴾ (¬٤). فيه غرابة ونكارة، وقد تكلم في إسناده.

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثنا الليث، حدثني يونس، عن ابن شهاب قال: قال سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن بلالًا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان ابن أُم مكتوم" وهو: الأعمى الذي أنزل الله تعالى فيه: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى (١) أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى (٢)﴾ وكان يؤذن مع بلال قال سالم: وكان رجلًا ضرير البصر، فلم يك يؤذن حتى يقول له الناس حين ينظرون إلى بزوغ الفجر: أذِّن (¬٥). وهكذا ذكر عروة بن الزبير ومجاهد وأبو مالك وقتادة والضحاك وابن

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي، ج 7، ص 479 (Shamela #1503, hlm. urut 4476)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.