Lewati ke konten

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي · ابن كثير

Juz 7, hlm. 480

  1. سورة عبس

زيد وغير واحد من السلف والخلف أنها نزلت في ابن أُم مكتوم (¬١) والمشهور أن اسمه: عبد الله ويقال: عمرو، والله أعلم.

وقوله تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (١١)﴾ أي: هذه السورة أو الوصية بالمساواة بين الناس في إبلاغ العلم بين شريفهم ووضيعهم.

وقال قتادة والسدي: ﴿كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (١١)﴾ يعني: القرآن

﴿فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (١٢)﴾ أي: فمن شاء ذكر الله تعالى في جميع أموره، ويحتمل عود الضمير إلى الوحي لدلالة الكلام عليه.

وقوله تعالى: ﴿فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ (١٣) مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ (١٤)﴾ أي: هذه السورة أو العظة وكلاهما متلازم بل جميع القرآن في صحف مكرمة؛ أي: معظمة موقرة ﴿مَرْفُوعَةٍ﴾ أي: عالية القدر ﴿مُطَهَّرَةٍ﴾ أي: من الدنس والزيادة والنقص.

وقوله تعالى: ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (١٥)﴾.

قال ابن عباس ومجاهد والضحاك وابن زيد: هي الملائكة (¬٢).

وقال وهب بن منبه: هم أصحاب محمد ﷺ (¬٣).

وقال قتادة: هم القراء (¬٤).

وقال ابن جريج، عن ابن عباس: السفَرة بالنبطية: القراء (¬٥).

وقال ابن جرير: والصحيح أن السفرة الملائكة، والسفرة يعني: بين الله تعالى وبين خلقه، ومنه يقال: السفير الذي يسعى بين الناس في الصلح والخير كما قال الشاعر:

وما أدع السفارة بين قومي … وما أمشي بغش إن مشيت (¬٦)

وقال البخاري: سفرة الملائكة سفرت أصلحت بينهم وجعلت الملائكة إذا نزلت بوحي الله تعالى وتأديته كالسفير الذي يصلح بين القوم (¬٧).

وقوله تعالى: ﴿كِرَامٍ بَرَرَةٍ (١٦)﴾ أي: خلقهم كريم حسن شريف وأخلاقهم وأفعالهم بارة طاهرة كاملة، ومن هاهنا ينبغي لحامل القرآن أن يكون في أفعاله وأقواله على السداد والرشاد.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي، ج 7، ص 480 (Shamela #1503, hlm. urut 4477)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.