[المحاربي] (¬١)، عن يحيى بن عُبيد الله، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن أبي بكر الصديق، به (¬٢). وقد رواه أهل السنن الأربعة، من حديث عبد الملك بن عمير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، بنحو من هذا السياق وهذه القصة.
وقال الإمام أحمد: حدثنا سُرَيج، حدثنا حشرج، عن أبي نُصرة، عن أبي عسيب -يعني مولى رسول الله- قال: خرج رسول الله ﷺ ليلًا فمرَّ بي، فدعاني فخرجت إليه، ثم مرّ بأبي بكرٍ فدعاه فخرج إليه، ثم مرَّ بعمرَ فدعاه فخرج إليه، فانطلق حتى دخل حائطًا لبعض الأنصار، فقال لصاحب الحائط: "أطعمنا". فجاء بِعذْق فوضعه، فأكل رسول الله ﷺ وأصحابه، ثم دعا بماء بارد فشرب، وقال: "لتسئلن عن هذا يوم القيامة". قال: فأخذ عُمَرُ العذْقَ فضَرب به الأرض، حتى تناثر البُسرُ قبل رسول الله ﷺ ثم قال: يا رسول الله، إنا لمسؤولون عن هذا يوم القيامة؟ قال: "نعم، إلا من ثلاثة: خرقة لفَّ بها الرجل عورته، أو كسرة سَدَّ بها جوعته، أو جحر تَدخَّل فيه من الحرِّ والقرِّ" (¬٣). تفرد به أحمد.
وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الصمد، حدثنا حماد، حدثنا عمار، سمعت جابر بن عبد الله يقول: أكل رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر رطبًا، وشربوا ماء، فقال رسول الله ﷺ: "هذا من النعيم الذي تسألون عنه" (¬٤).
ورواه النسائي، من حديث حماد بن سلمة [عن عمار بن أبي عمار، عن جابر] (¬٥)، به (¬٦).
وقال الإمام أحمد: حدثنا أحمد: حدثنا يزيد، حدثنا محمد بن عمرو، عن صفوان بن سليم، عن محمود بن الربيع قال: لما نزلت ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (١)﴾ فقرأ حتى بلغ: ﴿لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ قالوا: يا رسول الله، عن أي نعيم نُسأل؟ وإنما هما الأسودان الماء والتمر، وسيوفنا على رقابنا، والعدو حاضر، فعن أي نعيم نُسأل؟ قال: "أما إن ذلك سيكون" (¬٧).
وقال أحمد: حدثنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو، حدثنا عبد الله بن سليمان، حدثنا معاذ بن عبد الله بن حُبَيب، عن أبيه، عن عمه قال: كنا في مجلس فطلع علينا النبي ﷺ وعلى رأسه أثر