ماء، فقلنا: يا رسول الله، نراك طيب النفس. قال: "أجل". قال: ثم خاض الناس في ذكر الغنى، فقال رسول الله ﷺ: "لا بأس بالغنى لمن اتقى الله، والصحة لمن اتقى الله خير من الغنى، وطيب النفس من النعيم" (¬١).
ورواه ابن ماجه، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن خالد بن مخلد، عن عبد الله بن سليمان، به (¬٢).
وقال الترمذي: حدثنا عبد بن حميد، حدثنا شبابة، عن عبد الله بن العلاء، عن الضحاك بن عبد الرحمن بن عرزم الأشعري قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال النبي ﷺ: "إن أول ما يسأل عنه -يعني: يوم القيامة- العبد من النعيم أن يقال له: ألم نُصِحّ لك جسمك، ونُرْوِكَ من الماء البارد"؟ تفرد به الترمذي (¬٣). ورواه ابن حبان في صحيحه، من طريق الوليد بن مسلم، عن عبد الله بن العلاء بن زَبْر، به (¬٤).
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو زُرْعَة، حدثنا مُسَدَّد، حدثنا سفيان، عن محمد بن عمرو، عن يحيى بن حاطب، عن عبد الله بن الزبير قال: قال الزبير: لما نزلت: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾، قالوا: يا رسول الله، لأي نعيم نسأل عنه، وإنما هما الأسودان التمر والماء؟ قال: "إن ذلك سيكون" (¬٥). وكذا رواه الترمذي وابن ماجه، من حديث سفيان -هو ابن عيينة- به. ورواه أحمد عنه (¬٦)، وقال الترمذي: حسن.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو عبد الله الطِّهْراني، حدثنا حفص بن عمر العَدَني، عن الحكم ابن أبان، عن عكرمة قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (٨)﴾، قالت الصحابة: يا رسول الله، وأي نعيم نحن فيه، وإنما نأكل في أنصاف بطوننا خبز الشعير؟ فأوحى الله إلى نبيه ﷺ: قل لهم: أليس تحتذون النعال، وتشربون الماء البارد؟ فهذا من النعيم (¬٧).
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو زرعة، حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا محمد بن [سليمان] (¬٨) بن الأصبهاني، عن ابن أبي ليلى -أظنه عن عامر- عن ابن مسعود، عن النبي ﷺ في قوله: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (٨)﴾ قال: "الأمن والصحة" (¬٩).