الإزار"، وهذا يدلّ على أن جيب قميصه كان كما هو المعتاد الآن وقد وقع السؤال (١) عنه.
***
[باب في التقنّع]
(قال قائل لأبي بكر: هذا رسول الله ﷺ مقبل متقنّع) (٢) قال الحافظ أبو الفضل بن حجر في شرح البخاري: أي مطيلس رأسه، وهذا أصحّ حديث ورد في التطليس وفيه أحاديث أخرى، منها ما أخرجه البخاري والنسائي عن ابن عمر أن النبي ﷺ لمّا مرّ بالحجر قال: "لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا إلّا أن تكونوا باكين أن يصيبكم ما أصابهم"، ثمّ تقنّع بردائه، وأخرج ابن سعد في طبقاته عن طارق التيميّ قال: جئت رسول الله ﷺ وهو قاعد وعليه ثوب أصفر قد قنع به رأسه، وأخرج ابن سعد والترمذي في الشمائل والبيهقي في شعب الإيمان عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ يكثر التقنّع بثوبه حتى كان ثوبه ثوب زيّات أو دهّان. قال الجاحظ (٣) في كتاب البيان: معناه: أنّه كان يدهن شعر رأسه ويتقنّع، فكان الموضع الذي يصيب رأسه من ثوبه ثوب دهّان. وأخرج المروزي في مسند عائشة عن عائشة