Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 3, halaman 175

  1. تفسير سورة آل عمران و هي مدنية

يمد الله [¬١] المسلمين بالخمسة (¬٣٠٩).

وقال الربيع بن أنس: أمد الله المسلمين بألف ثم صاروا ثلاثة آلاف، ثم صاروا خمسة آلاف.

فإن قيل: فما الجمع بين هذه الآية على هذا القول، وبين قوله في قصة بدر: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾ إلى قوله ﴿إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾؟ فالجواب: أن التنصيص على الألف هاهنا لا ينافي الثلاثة الآلاف فما فوقها؟ لقوله: ﴿مُرْدِفِينَ﴾ بمعنى يردفهم غيرهم، ويتبعهم ألوف أخر مثلهم. وهذا السياق شبيه بهذا السياق في سورة آل عمران، فالظاهر أن ذلك كان يوم بدر، كما هو المعروف من أن [¬٢] قتال الملائكة إنما كان يوم بدر والله أعلم. وقال سعيد بن أبي عروبة عن قتادة: أمد الله المسلمين [¬٣] يوم بدر بخمسة آلاف.

(القول الثاني): أن هذا الوعد متعلق بقوله: ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ﴾ وذلك يوم أحد، وهو قول مجاهد وعكرمة والضحاك والزهري وموسى بن عقبة وغيرهم. لكن قالوا: لم يحصل الإمداد بالخمسة الآلاف، لأن المسلمين فروا يومئذ، زاد عكرمة: ولا بالثلاثة الآلاف، لقوله تعالى: ﴿بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا﴾ فلم يصبروا، بل فروا، فلم يمدوا بملك واحد.

وقول تعالى: ﴿بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا﴾ يعني تصبروا على مصابرة عدوكم، وتتقوني وتطيعوا أمري.

وقوله تعالى: ﴿وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا﴾، قال الحسن وقتادة والربيع والسدّي: أي من وجههم هذا.

وقال مجاهد وعكرمة وأبو صالح: أي من غضبهم هذا. وقال الضحاك: من غضبهم ووجههم. وقال العوفي عن ابن عباس: من سفرهم هذا، ويقال من غضبهم هذا.

وقوله تعالى: ﴿يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾ أي: معلمين بالسيما.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ، ج 3، ص 175 (SanadKitab #1509, hlm. urut 1327)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.