ﷺ قال: "إن رجلًا أذنب ذنبًا، فقال: رب؛ إني أذنبت ذنبًا فاغفره لي [¬١]، فقال [الله ﷿] [¬٢]: عبدي عمل ذنبًا، فعلم أن له ربًّا يغفر الذنب، ويأخذ به، قد غفرت لعبدي. ثم عمل ذنبًا آخر، فقال: رب، إني عملت ذنبًا فاغفره لي [¬٣]، فقال ﵎: علم عبدي أن له ربًّا يغفر الذنب، ويأخذ به، قد غفرت لعبدي. ثم عمل ذنبًا آخر فقال: رب؛ إني عملت ذنبًا فاغفره لي، فقال ﷿: علم عبدي أن له ربًّا يغفر الذنب، ويأخذ به، قد غفرت لعبدي. ثم عمل ذنبًا آخر، فقال: رب؛ إني عملت ذنبًا فاغفره. فقال ﷿: عبدي علم أن له ربًّا يغفر الذنب ويأخذ به، أشهدكم أني قد غفرت لعبدي؛ فليعمل ما شاء" (¬٣٤٨). أخرجاه في الصحيح من حديث إسحاق بن أبي طلحة بنحوه.
(حديث آخر) قال الإمام أحمد: حدثنا أبو النضر وأبو عامر قالا: حدثنا زهير، حدثنا سعد الطائي، حدثنا أبو المدله -مولى أم المؤمنين- سمع أبا هريرة قلنا: يا رسول الله؛ إذا رأيناك رقَّتْ قلُوبنا، وكنَّا من أهل الآخرة، وإذا فارقناك أعجَبتْنا الدنيا وشممنا النساءَ والأولاد. فقال: "لو أنكم تكونون على كل حال، على الحال التي أنتم عليها عندي؛ لصافحتكم الملائكة بأكفِّهم، ولزارتكم في بيوتكم، ولو لم تذنبوا لجاء الله بقوم يذنبون؛ كي يغفر لهم". قلنا: يا رسول الله؛ حدثنا عن الجنة؛ ما بناؤها؟ قال: "لبنة ذهب ولبنة فضة، وملاطها المسك الأذفر، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت، وترابها الزعفران، من يدخلها ينعم ولا [¬٤] يبأس، ويخلد لا يموت، لا تبلى ثيابه، ولا يفنى شبابه، ثلاثة لا ترد دعوتهم: الإِمام العادل، والصائم حتى يفطر، ودعوة المظلوم تحمل على الغمام، وتفتح لها أبواب السماء، ويقول الرب: وعزتي لأنصرنك؛ ولو بعد حين" (¬٣٤٩).
ورواه الترمذي وابن ماجة من وجه آخر، [من حديث] [¬٥] سعد به.
ويتأكد الوضوء، وصلاة ركعتين عند التوبة؛ لما رواه الإِمام أحمد بن حنبل: حدثنا