على علج مات بأرض الحبشة، فأنزل الله: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾ الآية.
وقد روى الحافظ أبو عبد الله الحاكم في مستدركه (¬٥٨٤)، أنبأنا أبو العباس السياري بمرو، حدثنا عبد الله بن علي الغزال، حدثنا علي بن الحسين [¬١] بن شقيق، حدثنا ابن المبارك، حدثنا مصعب بن ثابت، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، قال: نزل بالنجاشي عدو من أرضهم، فجاعه المهاجرون، فقالوا: إنا نحب أن تخرج إليهم حتى نقاتل معك، وترى جرأتنا ونجزيك بما صنعت بنا، فقال: لا، دواء [¬٢] بنصرة [¬٣] الله ﷿، خير من دواء بنصرة الناس. قال: وفيه نزلت: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيهِمْ خَاشِعِينَ [¬٤] لِلَّهِ﴾ الآية. ثم قال: هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه.
وقال أبو داود (¬٥٨٥): حدثنا محمد بن عمرو الرازي، حدثنا سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، حدثني يزيد بن رومان، عن عروة، عن عائشة ﵂ قالت: لما مات النجاشي، كنا نحدث أنه لا يزال يرى على قبره نور.