تعالى: ﴿إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا﴾.
وقال على بن أبي طلحة، عن ابن عبَّاس: أمر الله ﷿ أن يبعثوا رجلًا صالحًا من أهل الرجل ورجلًا مثله من أهل المرأة، فينظران أيهما المسيء، فإن كان الرجل هو المسيء حجبوا عنه امرأته وقصروه على النفقة، وإن كانت المرأة هي المسيئة قصروها على زوجها ومنعوها النفقة، فإن اجتمع رأيهما على أن يفرقا أو يجمعا فأمرهما جائز، فإن رأيا أن يجمعا فرضي أحد الزوجين وكره [ذلك] [¬١] الآخر، ثم مات أحدهما فإن الذي رضي يرث الذي كره، ولا يرث الكاره الراضي. رواه ابن أبي حاتم وابن جرير (¬٣٩١).
وقال عبد الرزاق (¬٣٩٢): أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن عكرمة بن خالد، عن ابن عبَّاس، قال: بعثت أنا ومعاوية حكمين. قال معمر: بلغنى [¬٢] أن عثمان بعثهما، وقال لهما: إن رأيتما أن تجمعا جمعتما وإن رأيتما أن تفرقا فرقتما [¬٣].
وقال (¬٣٩٣): أنبأنا ابن جريج، حدثني ابن أبي مليكة، أن عقيل بن أبي طالب تزوج فاطمة بنت عتبة بن ربيعة، فقالت: تصير [¬٤] إلي [¬٥] وأنفق عليك، فكان إذا دخل عليها، قالت: أين عتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة؟ فقال: على يسارك في النار إذا دخلت. فشدت عليها ثيابها، فجاءت عثمان، فذكرت [له ذلك] فضحك، وأرسل ابن عبَّاس ومعاوية، فقال ابن عبَّاس: لأفرقن بينهما. فقال معاوية: ما كنت لأفرق بين شيخين من بني عبد مناف.