عن عائشة: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا [¬١] وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ قالت: هذا في المرأة تكون عند الرجل فلعله ألا يكون يستكثر منها، ولا يكون لها ولد، و [¬٢] لها صحبة، فتقول: لا تطلقني وأنت في حل عن شأني.
حدثني المثنى، حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا حماد بن سلمة، عن هشام، عن عروة، عن عائشة في قوله: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ قالت: هو الرجل يكون له المرأتان: إحداهما قد كبرت، [أو هي] [¬٣] دميمة وهو لا يستكثر منها فتقول: لا تطلقني، وأنت في حل من شأني.
وهذا الحديث ثابت في الصحيحين، من غير وجه، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة بنحو ما تقدم، ولله الحمد والمنة.
قال ابن جرير (¬٨٥٣): حدثنا ابن حميد وابن وكيع قالا: حدثنا جرير، عن أشعث، عن ابن سيرين قال: جاء رجل إلى عمر [﵁] [¬٤] فسأله عن آية، فكره ذلك وضربه بالدرة، فسأله آخر عن هذه الآية: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ فقال: عن مثل هذا فاسألوا، ثم قال: هذه المرأة تكون عند الرجل، قد خلا [¬٥] من سِنِّها فيتزوج المرأة الشابة يلتمس ولدها، فما اصطلحا عليه من شيء فهو جائز.
وقال ابن أبي حاتم (¬٨٥٤): حدثنا على بن الحسن الهسنجاني، حدثنا مسدد، حدثنا