أبو الأحوص، عن سماك بن حرب، عن خالد بن عرعرة قال: جاء رجل إلى علي بن أبي طالب فسأله عن قول الله ﷿: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا﴾ قال على: يكون الرجل عنده المرأة، فتنبو عيناه عنها من دمامتها، أو كبرها، أو سوء خلقها، أو فقرها [¬١] فتكره فراقه، فإن وضعت له من مهرها شيئًا حل له، وإن جعلت له من أيامها فلا حرج.
وكذا رواه أبو داود الطيالسي، عن شعبة، و [¬٢] حماد بن سلمة وأبي الأحوص. ورواه ابن جرير من طريق إسرائيل أربعتهم عن سماك، به.
وكذا فسرها ابن عباس وعَبِيدة السلماني ومجاهد بن جبر [¬٣] والشعبي وسعيد بن جبير وعطاء وعطية العوفي ومكحول والحسن والحكم بن عتيبة [¬٤] وقتادة وغير واحد من السلف والأئمة، ولا أعلم [خلافًا في ذلك] [¬٥]، أن المراد بهذه الآية هذا، والله أعلم.
وقال الشافعي (¬٨٥٥): أنبأنا ابن عيينة، عن الزهري، عن ابن المسيب أن ابنة محمد بن مسلمة كانت عند رافع بن خديج، فكره منها أمرًا إما كبرًا أو غيره، فأراد طلاقها فقالت: لا تطلقني واقسم لي ما بدا لك، فأنزل الله ﷿: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ الآية.
وقد رواه الحاكم في مستدركه (¬٨٥٦) من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار بأطول من هذا السياق.
وقال الحافظ أبو بكر البيهقي (¬٨٥٧): أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، حدثنا أبو محمد أحمد