ورواه البخاري عن محمد بن عبد الرحيم، عن أبى سلمة منصور بن سلمة الخزاعي به.
وقوله: ﴿وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ أي: مع المرافق. كما قال. تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا﴾.
وقد روى الحافظ الدارقطني وأبو بكر البيهقى من طريق القاسم بن محمد، عن عبد الله بن محمد ابن عقيل، عن جده، عن جابر بن عبد اللَّه (¬١٩٥) قال: كان رسول الله ﷺ إِذا توضأ أدار الماء على مرفقيه. ولكن القاسم هذا متروك الحديث، وجده ضعيف، والله اعلم.
ويستحب للمتوضئ أن يشرع في العضد، فيغسله مع ذراعيه، لما روى البخاري ومسلم من حديث نعيم المجمر، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "إن أمّتي يدعون يوم القيامة غرًّا محجلين من آثار الوضوء، فمن استطاع منكم أن يطيل غرّتهَ فليفعل" (¬١٩٦).
وفي صحيح مسلم (¬١٩٧)، عن قتيبة [¬١]، عن خلف بن خليفة، عن أبي مالك الأشجي، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: سمعت خليلي ﷺ يقول: "تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء".
وقوله تعالى: ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾ اختلفوا في هذه الباء: هل هي للإلصاق؟ وهو الأظهر، أو للتبعيض؟ وفيه نظر، على قولين، ومن الأصوليين من قال: هذا مجمل،