وأما العبد [ففيه عن] [¬١] السلف [] [¬٢] آثار متعدّدة: أنهم لم يكونوا يُقيدون العبد من الحر ولا يقتلون حرًّا بعبد، وجاء في ذلك أحاديث لا تصح، وحكى الشافعي الإِجماع على خلاف قول الحنفية في ذلك، ولكن لا يلزم من ذلك بطلان قولهم إلا بدليل مخصص للآية الكريمة.
ويؤيد ما قاله ابن الصباغ من الاحتجاج بهذه الآية الكريمة: الحديث الثابت في ذلك؛ كما قال الإِمام أحمد (¬٤٧٣).
حدثنا محمد بن أبي عدي، حدثنا حميد، عن أنس بن مالك: أن الربيع عمة أنس كسرتْ ثنية جارية، فطلبوا إلى القوم العفو فأبوا، فأتوا رسول الله ﷺ فقال: "القصاص". فقال أخوها أنس بن النضر: يا رسول الله، تكسر ثنية فلانة. فقال رسول الله ﷺ: "يا أنس، كتاب الله القصاص". قال: فقال: لا والذي بعثك بالحق لا تكسر ثنية فلانة. قال: فرضي القوم فعفوا وتركوا القصاص، فقال رسول الله ﷺ: "إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره".
أخرجاه في الصحيحين. وقد رواه محمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري في الجزء المشهور من حديثه، عن حميد، عن أنس بن مالك: أن الربيع بنت النضر عمته لطمت جارية فكسرت ثنيتها، فعرضوا عليهم الأرش فأبوا، فطلبوا الأرش والعفو فأبوا، فأتوا رسول الله ﷺ فأمرهم بالقصاص، فجاء أخوها أنس بن النضر، فقال: يا رسول الله، أتكسر [¬٣] ثنية الربيع، والذي بعثك بالحق لا تكسر ثنيتها. فقال النبي ﷺ: "يا أنس، كتاب الله القصاص". فعفا القوم، فقال رسول الله صلى الله عليه ومسلم: