قال [¬١] الإِمام أحمد (¬٥٧٥): حدَّثنا ابن نمير، حدَّثنا فضيل - يعني ابن غزوان -، عن عكرمة، عن ابن عبَّاس قال: قال رسول الله ﷺ في حجة الوداع: "يا أي الناس، أى يوم هذا؟ " قالوا: هم حرام. قال: "أي بلد هذا؟ " قالوا: بلد حرام. قال: "فأي شهر هذا؟ " قالوا: شهر حرام. قال: "فإن أموالكم ودماءكم وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا". ثم أعادها مرارًا ثم رفع أصبعه إلى السماء فقال: "اللهم هل بلغت". مرارًا. قال: يقول ابن عبَّاس: والله لوصية إلى ربه ﷿. ثم قال: "ألا فليبلغ الشاهد الغائب، لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض".
وقد روى البخاري عن علي بن المديني، عن يحيى بن سعيد، عن فضيل بن غزوان به نحوه.
وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾ يعني: وإن لم تؤد [¬٢] إلى الناس ما أرسلتك به ﴿فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾ [أي: وقد علم ما يترتب على ذلك لو وقع.
وقال على بن أبي طلحة، عن ابن عبَّاس: ﴿وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ] [¬٣]﴾ يعني: إن كتمت آية مما أنزل إليك من ربك لم تبلغ رسالته (¬٥٧٦).
قال [¬٤] ابن أبي حاتم (¬٥٧٧): حدَّثنا أبي، حدَّثنا قبيصة بن عقبة [¬٥]، حدَّثنا سفيان، عن رجل، عن مجاهد قال: لما نزلت ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾