وأما الشطرنج، فقد قال عبد الله بن عمر: إنه شر من النرد. وتقدم عن علي أنه قال: هو من الميسر. ونص على تحريمه مالك وأبو حنيفة وأحمد، وكرهه الشافعي رحمهم الله تعالى.
واْما الأنصاب: فقال ابن عباس ومجاهد وعطاء وسعيد بن جبير والحسن وغير واحد: هي حجارة كانوا يذبحون قرابينهم عندها.
وأما الأزلام، فقالوا أيضًا: هي قداح كانوا يستقسمون بها.
وقوله تعالى: ﴿رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ﴾ قال على بن أبي طلحة، عن ابن عباس، أي: سخط من عمل الثميطان.
وقال سعيد بن جبير: إثم. وقال زيد بن أسلم: أي: شر من عمل الشيطان.
﴿فَاجْتَنِبُوهُ﴾ الضمير عائد على الرجس، أي: أتركوه ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ وهذا ترغيب.
ثم قال تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ وهذا تهديد وترهيب [¬١].
[ذكر الأحاديث الواردة في بيان [¬٢] تحريم الخمر]
قال الإِمام أحمد (¬٦٧٧): حدثنا سريج، حدثنا أبو معشر، عن أبي وهب مولى أبي هريرة، عن أبي هريرة، قال: حرمت الخمر ثلاث مرات، قدم رسول الله ﷺ المدينة وهم يشربون الخمر، ويأكلون الميسر، فسألوا رسول الله ﷺ عنهما، فأنزل الله: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾ إلى آخر الآية. فقال الناس: ما حرما [¬٣] علينا، إنما قال: ﴿فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾، وكانوا