- يعني: أبا طعمة قارئ مصر - قال: سمعت ابن عمر يقول: نزلت في الخمر ثلاث آيات؛ فأول شيء نزل: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ﴾ الآية، فقيل: حرمت الخمر، فقالوا: يا رسول الله، دعنا [¬١] ننتفع بها كما قال الله تعالى! قال: فسكت عنهم. ثم نزلت هذه الآية: ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ فقيل: حرمت الخمر. فقالوا: يا رسول الله، إنا لا نشربها قرب الصلاة. فسكت عنهم ثم نزلت: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ الآيتين [¬٢]. فقال رسول الله ﷺ: "حرمت الخمر".
(حديث آخر): قال الإمام أحمد (¬٦٨٢): حدثنا يعلى، حدثنا محمد بن إسحاق، عن القعقاع بن حكيم، أن عبد الرحمن بن وعلة قال: سألت ابن عباس عن بيع الخمر، فقال: كان لرسول الله ﷺ صديق من ثقيف أو من دوس، فلقيه يوم الفتح براوية خمر [¬٣] يهديها إليه، فقال رسول الله ﷺ: "يا فلان؛ أما علمت أن الله حرمها". فأقبل الرجل على غلامه فقال: اذهب فبعها. فقال رسول الله ﷺ: " يا فلان؛ بماذا أمرته؟ " فقال: أمرته أن يبيعها. قال: "إن الذي حرم شربها حرم بيعها". فأمر بها [¬٤] فأفرغت في البطحاء.
رواه مسلم من طريق ابن وهب، عن مالك، عن زيد بن أسلم. ومن طريق ابن وهب أيضًا، عن سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد كلاهما، عن عبد الرحمن بن وعلة، عن ابن عباس به. ورواه النسائي: عن قتيبة، عن مالك به.