وقال الإِمام أحمد (¬٧٧٩): حدثنا منصور بن وردان الأسدي، حدثنا على بن عبد الأعلى، عن أبيه، عن أبي البختري - وهو سعيد بن فيروز -، عن علي، قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿وللَّه على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلًا﴾ قالوا: يا رسول اللَّه، في [¬١] كل عام؟ فسكت. فقالوا: أفي كل عام؟ فسكت. قال: ثم قالوا: أفي كل عام؟ فقال: "لا، ولو قلت نعم لوجبت، [ولو وجبت لما استطعتم] [¬٢] ". فأنزل اللَّه: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم﴾ [] [¬٣] الآية.
كذا [¬٤] رواه الترمذي وابن ماجة من طريق منصور بن وردان به، وقال الترمذي: غريب من هذا الوجه، وسمعت البخاري يقول: أبو البختري لم يدرك عليًّا.
وقال ابن جرير (¬٧٨٠): حدثنا أبو كريب، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان [¬٥]، عن إبراهيم بن مسلم الهجري، عن أبي عياض، عن أبى هريرة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إن اللَّه كتب عليكم الحج". فقال رجل: أفي كل عام يا رسول اللَّه؟ فأعرض عنه حتى عاد مرتين أو ثلاثًا، فقال: "من السائل؟ " فقال: فلان. فقال: "والذي نفسي بيده، لو قلت: نعم لوجبت، ولو وجبت عليكم ما أطقتموه، ولو تركتموه لكفرتم". فأنزل اللَّه ﷿: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن كبد لكم تسؤكم﴾ حتى ختم الآية.
ثم رواه ابن جرير: من طريق الحسين بن واقد، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، وقال: فقام محصن الأسدي، وفي رواية من هذه الطريق: عكاشة بن محصن وهو أشبه.
وإبراهيم بن مسلم الهجري ضعيف.
وقال ابن جرير أيضًا (¬٧٨١): حدثني زكريا بن يحيى [بن أبان المصري، حدثنا أبو زيد