عبد الرحمن بن أبي الغمر، حدثنا أبو مطيع معاوية بن يحيى] [¬١]، عن صفوان بن عمرو، حدثني سليم بن عامر، قال: سمعت أبا أمامة الباهلي يقول: قام رسول اللَّه ﷺ في الناس فقال: " كتب عليكم الحج ". فقام رجل من الأعراب، فقال: أفي كل عام؟ قال: فغلَق [¬٢] كلام رسول اللَّه ﷺ وأسكت واستغضب ومكث طويلًا، ثم تكلم فقال: "من السائل؟ " فقال الأعرابي: أنا ذا. فقال: " ويحك، ماذا يؤمنك أن أقول نعم، واللَّه لو قلت نعم لوجبت، ولو وجبت لكفرتم، ألا إنه إنما أهلك الذين من قبلكم أئمة الحرج [¬٣]، واللَّه لو أني أحللت لكم جميع ما في الأرض، وحرمت عليكم منها موضع خف لوقعتم فيه". قال: فأنزل اللَّه عند ذلك: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم﴾ إلى آخر الآية.
في إسناده ضعف، وظاهر الآية: النهي عن السؤال عن الأشياء التي إذا أعلم بها الشخص ساءته، فالأولى الإعراض عنها وتركها، وما أحسن الحديث الذي رواه الإِمام أحمد (¬٧٨٢) حيث قال:
حدثنا حجاج، قال: سمعت إسرائيل بن يونس، عن الوليد بن أبي هشام [¬٤] مولى الهمداني، عن زيد بن زائد، عن عبد اللَّه بن مسعود، قال: قال رسول اللَّه ﷺ لأصحابه: "لا يبلغني أحد عن أحد شيئًا؛ فإني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر". الحديث.
وقد رواه أبو داود والترمذي من حديث إسرائيل، قال أبو داود: عن الوليد. وقال الترمذي: عن إسرائيل، عن السدي، عن الوليد بن أبي هشام [¬٥] به. ثم قال الترمذي: غريب من هذا الوجه.