وقال أيضًا (¬٨٠٣): حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر وأبو عاصم، قالا: حدثنا عوف، عن سوار بن شبيب، قال: كنت عند ابن عمر إذ أتاه رجل جليد في العين شديد اللسان، فقال: يا أبا عبد الرحمن، نفر ستة كلهم قد قرأ القرآن فأسرع فيه [¬١]، وكلهم مجتهد لا يألو، وكلهم بغيض إليه أن يأتي دناءة، وهم في ذلك يشهد بعضهم على بعض بالشرك. [فقال رجل من القوم: وأي دناءة تريد أكثر من أن يشهد بعضهم على بعضٍ بالشرك] [¬٢]؟ فقال الأجل: إني لست إياك أسأل، إنما أسأل الشيخ. فأعاد على عبد اللَّه الحديث، فقال عبد اللَّه: لعلك ترى لا أبا لك أني سآمرك أن تذهب فتقتلهم، عظهم وانههم فإن عصرك فعليك نفسك، فإن اللَّه ﷿ يقول: ﴿يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم إلى اللَّه مرجعكم جميعًا فينبئكم بما كنتم تعملون﴾.
وقال أيضًا (¬٨٠٤): حدثني أحمد بن المقدام، حدثنا المعتمر بن سليمان، سمعت أبي، حدثنا قتادة، عن أبي مازن، قال: انطلقت على عهد عثمان إلى المدينة، فإذا قوم من المسلمين جلوس، فقرأ. أحدهم هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل﴾ فقال [¬٣] أكبرهم: لم يجئ تأويل هذه الآية اليوم.
وقال (¬٨٠٥): حدثنا القاسم، حدثنا الحسين، حدثنا ابن فضالة، عن معاوية بن صالح، عن