Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 6, halaman 52

  1. سورة الأنعام [وهي مكية]

يعبد الله لا يشرك به شيئًا". وهذا لفظ مسلم.

فقد عرض عليه عذابهم واستئصالهم، [فاستأنى بهم] [¬١] وسأل لهم التأخير؛ لعل الله أن يخرج من أصلابهم من لا يشرك به شيئًا، فما الجمع بين هذا وبين قوله تعالى فى هذه الآية الكريمة: ﴿قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ﴾

فالجواب والله أعلم: أن هذه الآية دلت على أنَّه لو كان إليه وقوع العذاب الذي يطلبونه حال طلبهم له لأوقعه بهم، وأما الحديث فليس فيه أنهم سألوه وقوع العذاب بهم، بل عرض عليه ملك الجبال أنَّه إن شاء أطبق عليهم الأخشبين؛ وهما جبلا مكة اللذان [¬٢] يكتنفانها جنوبًا وشمالًا، فلهذا استأنى بهم وسأل الرفق لهم.

وقوله تعالى: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ﴾ قال البخاري (¬٧٥): حدَّثنا عبد العزيز ابن عبد الله، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه: أن رسول الله ﷺ قال: "مفاتح الغيب خمس لا يعلمها إلَّا الله: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾.

وفي حديث عمر (¬٧٦): أن جبريل حين تبدى له [¬٣] فى صورة أعرابي، فسأل عن الإسلام والإيمان والإحسان، فقال [¬٤] النبي ﷺ فيما قاله [¬٥] له: "خمس لا يعلَمهن إلَّا الله" ثم قرأ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ … .﴾ الآية.

وقوله: ﴿وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ أي: يحيط علمه الكريم بجميع الموجودات؛ بريِّهَا وبحريِّهَا، لا يخفى عليه من ذلك شيء، ولا مثقال ذرة فى الأرض ولا فى السماء، وما أحسن ما قال الصَّرْصَري:

فلا يخفى عليه الذر إما … تراءى للنواظر أو توارى

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ، ج 6، ص 52 (SanadKitab #1509, hlm. urut 2507)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.