Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 6, halaman 124

  1. سورة الأنعام [وهي مكية]

وقال آخرون: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ أي: جميعها، وهذا مخصص بما ثبت من رؤية المؤمنين له فى الدار [¬١] الآخرة.

وقال آخرون من المعتزلة بمقتضى ما فهموه من هذه الآية: إنه لا يرى في الدنيا ولا في الآخرة، فخالفوا أهل السنة والجماعة في ذلك، مع ما ارتكبوه من الجهل بما دل عليه كتاب الله وسنة رسوله؛ أما الكتاب: فقوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾، وقال تعالى عن الكافرين: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (١٥)﴾ [المطففين: ١٥].

قال الإِمام الشافعي: فدل هذا على أن المؤمنين لا يحجبون عنه ﵎.

وأما السنة: فقد تواترت الأخبار عن أبي سعيد، وأبي هريرة، وأنس، وجرير، وصهيب، وبلال، وغير واحد من الصحابة (¬١٧٣)، عن النبي ﷺ: أن المؤمنين يرون الله في الدار الآخرة في العرصات، وفي روضات الجنات جعلنا الله تعالى منهم بمنه وكرمه، آمين.

وقيل: المراد بقوله: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ أي: العقول. رواه ابن أبي حاتم (¬١٧٤)، عن علي ابن الحسين، عن الفلاس، عن ابن مهدي، عن أبي الحصين يحيى بن الحصين - قارئ أهل مكة - أنه قال ذلك، وهذا غريب جدًّا، وخلاف ظاهر الآية، وكأنه اعتقد أن الإِدراك في معنى الرؤية، والله أعلم.

وقال آخرون: لا منافاة بين إثبات الرؤية ونفي الإدراك؛ فإن الإِدراك أخص من الرؤية، ولا يلزم من نفي الأخص انتفاء الأعم. ثم اختلف هؤلاء في الإِدراك المنفي، ما هو؟ فقيل: معرفة الحقيقة، فإن هذا لا يعلمه إلا هو وإن رآه المؤمنون، كما أن من رأى القمر فإنه لا يدرك حقيقته وكنهه وماهيته، فالعظيم أولى بذلك وله المثل الأعلى.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ، ج 6، ص 124 (SanadKitab #1509, hlm. urut 2579)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.