أَعَاذِلَ ما يُدْرِيكِ أَنَّ مَنِيَّتِي … إلَي سَاعَةٍ في اليَومِ أَوْ فيِ ضُحَى الغَدِ
وقد اختار هذا القول ابن جرير، وذكر عليه شواهد من أشعار العرب، والله أعلم.
وقوله تعالى: ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ قال العوفي (¬١٩٤)، عن ابن عباس في هذه الآية: لما جحد المشركون ما أنزل الله لم تثبت قلوبهم على شيء، ورُدَّت عن كل أمر.
وقال مجاهد في قوله: ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ﴾ ونحول بينهم وبين الإِيمان، ولو جاءتهم كل آية فلا يؤمنون [¬١]، كما حلنا بينهم وبين الإِيمان أول مرة.
وكذا قال عكرمة وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم.
وقال [] [¬٢] بن أبي طلحة (¬١٩٥)، عن ابن عباس ﵁ أنه قال: أخبر الله ما العباد قائلون قبل أن يقولوه، وعملهم قبل أن يعملوه. قال: ﴿ولا ينبئك مثل خبير﴾ [جل وعلا] [¬٣]، وقال: ﴿أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ﴾ إلى قوله: ﴿لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾، فأخبر الله [¬٤] سبحانه أنهم لو ردوا لم يقدروا على الهدي، وقال: ﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾، وقال تعالى: ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾، قال: ولو [¬٥] ردوا إلى الدنيا لحيل بينهم وبين الهدي، كما حلنا [¬٦] بينهم وبينه أول مرة وهم في الدنيا.
وقوله: ﴿ونذرهم﴾ أي: نتركهم ﴿في طغيانهم﴾ قال ابن عباس والسدي: في كفرهم.
وقال أبو العالية، والربيع بن أنس، وقتادة: في ضلالهم.
﴿يعمهون﴾ قال الأعمش: يلعبون. وقال ابن عباس ومجاهد وأبو العالية والربيع و [أبو مالك وغيرهم] [¬٧]: في كفرهم يترددون.
﴿وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا