تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ﴾، وقال تعالى: ﴿فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ (٨٤) فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا [سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ] [¬١]﴾.
﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (١٥٩)﴾
قال مجاهد وقتادة والضحاك والسدي: نرلت هذه الآية في اليهود والنصارى.
وقال العوفي (¬٣٨٢)، عن ابن عباس في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا [¬٢] دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا﴾ وذلك أن اليهود والنصارى اختلفوا قبل أن يبعث محمد ﷺ فتفرقوا، فلما بعث محمد ﷺ أنزل [الله عليه] [¬٣]: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا [¬٤] دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ﴾ الآية.
وقال ابن جرير (¬٣٨٣): حدثني سعيد بن عمرو [¬٥] السكوني [¬٦] حدثنا بقية بن الوليد، كتب إلىَّ عباد بن كثير، حدثني ليث، عن طاوس، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ [في هذه الآية] [¬٧]: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ]: "وليسوا منك، هم أهل البدع وأهل الشبهات، وأهل الضلالة من هذه