الحاكم إجازة، فذكره، وإسناده لا بأس به.
وقال ابن جرير (¬٢٠٣): [حدثنا ابن المثنى] [¬١]، حدَّثنا عثمان بن عمر، حدَّثنا فليح، عن هلال ابن علي، عن عطاء بن يسار قال: لقيت عبد الله بن عمرو فقلت: أخبرني عن صفة رسول الله، ﷺ، في التوراة. قال: أجل والله، إنه لموصوف في التوراة كصفته في القرآن: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ وحرزًا للأميين، أنت عبدي ورسولي، أسميتك [¬٢] المتوكل، ليس بفظ ولا غليظ [ولا صخاب في الأسواق، ولا يجزي بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويصفح] [¬٣]، ولن يقبضه الله حتَّى يقيم به الملة العوجاء بأن يقولوا: لا إله إلا الله، ويفتح به قلوبًا غلفا، وآذانًا صمًّا، وأعينًا عميًا. قال عطاء: ثم لقيت كعبًا فسألته عن ذلك، فما اختلف حرفًا، إلَّا أن كعبًا قال بلغته، قال: قلوبًا غُلُوفيا، وآذانا صُمُوميا، وأعينًا عموميًا.
وقد رواه البخاري في صحيحه: عن محمد بن سنان، عن فليح، عن هلال بن علي، فذكر بإسناده نحوه، وزاد بعد قوله: ليس بفظ ولا غليظ: ولا صخاب في الأسواق، ولا يجزي بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويصفح.
ويقع في كلام كثير من السلف إطلاق "التوراة" على كتب أهل الكتاب، وقد ورد في بعض الأحاديث ما يشبه هذا، والله أعلم.
وقال الحافظ أَبو القاسم الطبراني (¬٢٠٤): حدَّثنا موسى بن هارون، حدَّثنا محمد بن إدريس - ورّاق [¬٤] الحميدي - حدَّثنا محمد بن عمر بن إبراهيم من ولد جبير بن مطعم قال: حدثتنى أم